click for full size

2015-09-03

زار وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، قرية النبي صالح حيث استهدفت جولته مدرسة النبي صالح الأساسية المختلطة؛ تجسيداً لاهتمامه وتعزيز تواصله مع الميدان التربوي، والإطلاع على واقع التعليم في المناطق المستهدفة، خاصة التي تعاني من ممارسات الاحتلال العدوانية والمستوطنين.

ورافق الوزير في زيارته الوكلاء المساعدون د. بصري صالح وم. فواز مجاهد وعزام أبو بكر ود. أنور زكريا ومدير عام المتابعة الميدانية محمد القبج، ومدير تربية رام الله والبيرة أيوب عليان، ومدير الإعلام التربوي عبد الحكيم أبو جاموس وممثلون عن أسرة الوزارة والمديرية.

وشارك الوزير والوفد المرافق له طلبة المدرسة في طابور الصباح والذي تضمن مراسم رفع علم فلسطين والنشيد الوطني وإلقاء كلمات وقصائد وطنية وتربوية؛ عبر فيها الطلبة، من كلا الجنسين، عن اعتزازهم واحترامهم للقيم والرسالة التربوية.

وألقى د. صبري كلمة أمام طلبة المدرسة أشاد فيها بصمود أهالي القرية وتشبث أطفالها بخيار التعلم والمعرفة رغم الظروف الصعبة التي يمرون بها، مؤكداً في الوقت ذاته على حق الأطفال في الوصول إلى بيئة تعليمية آمنة.

وخلال القاء كلمته خاطب الوزير صيدم، الطالب محمد التميمي الذي تعرض لاعتداء وحشي على يد جندي احتلالي، قائلاً: "هذه اليد المكسورة التي لا تستطيع أن تضرب على الكف الآخر سترفع يوماً شارة النصر في وجه الاحتلال... فهذا هو الانتصار للحياة والإصرار على العيش الحر والكرامة".

كما أعلن د. صيدم أن مدرسة النبي صالح ستشهد باكورة إطلاق مشروع الرقمنة الذي سيشكل رافداً لخدمة التعليم في محافظات الوطن.

وشدد صيدم على اهتمامه وكافة طواقم الوزارة بدراسة الاحتياجات، وضمان تلبيتها ضمن الامكانات، والعمل على دعم المدرسة؛ تأكيداً على رسالة الوزارة وحرصها لتحسين البيئة المدرسية ونوعية التعليم.

وفي كلمتها الترحيبية، تحدثت مديرة المدرسة ربى الكردي عن التحديات والعقبات التي تواجهها المدرسة والاعتداءات المتواصلة بحق الأطفال وغيرها من الانعكاسات النفسية والتربوية عليهم نتيجة هذه الممارسات المجحفة واللاإنسانية.

وثمن نيابة عن أهالي القرية محمود التميمي هذه الزيارة التي وصفها بزيارة مهمة؛ كونها تأتي في إطار حرص قيادة وزارة التربية وكوادرها للوصول إلى كافة المواقع والمناطق التي تعاني من سياسات الاحتلال الاستيطانية وممارساته التعسفية.

وخلال الزيارة تم توزيع الحقائب على كافة صفوف المدرسة.

وتضمنت جولة الوزير عقد اجتماع داخل خيمة "الصمود والدعم لأهالي النبي صالح" بمشاركة أعضاء الوفد المرافق له، حيث أكد أن عقد هذا الاجتماع داخل الخيمة؛ يبرهن ويبعث رسالة مفادها التضامن الحقيقي مع أبناء شعبنا، ويؤكد على تعزيز الثبات والصمود ومجابهة التحديات بسلاح العلم والمعرفة والتعليم.

ومن خيمة النبي صالح إلى مدرسة الأمير حسن الثانوية للبنين، حيث التقى الوزير صيدم ووفد الوزارة ومديرية التربية، بمدير المدرسة وأعضاء الهيئة التدريسية واستمع إلى ملاحظاتهم وسير الدوام المدرسي.

كما زار د. صيدم زملاء الشهيد الطالب ليث الخالدي، في غرفتهم الصفية، والذي استشهد أثناء العطلة الصيفية برصاص جيش الاحتلال، حيث جاءت هذه الزيارة؛ تكريماً لتضحية الشهيد الخالدي، وتخليداً لذكراه والتأكيد على رسالة الحياة رغم الألم والفقدان.

ودعا الوزير صيدم كافة الطلبة إلى التمسك بالعلم والتعلم، الذي وصفه بمقاومة أصيلة وفاعلة في وجه الجهل والحرمان، منوهاً إلى أن هذه الجولات التي ينفذها وبمشاركة أسرة التربية والتعليم تعكس عمق التواصل والانتماء للقضايا التربوية والوطنية.