click for full size

د. الحمد الله: الحكومة حريصة على تقديم الدعم لتطوير قطاع التعليم وتحقيق تطوير نوعي في هذا القطاع

د. صيدم: افتتاح العام الدراسي بمثابة "عيد" ... وسنواصل مسيرة البناء انتصاراً للحق في التعليم واصراراً على الحياة والبقاء

2015-08-24

أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي، العام الدراسي الجديد 2015-2016 عبر جولة، هي الأولى من حيث نوعيتها ورمزيتها، استهدفت مديريات التربية: في طولكرم وجنوب نابلس وضواحي القدس و يطا والخليل.

ففي مديرية تربية طولكرم افتتح رئيس الوزراء أ. د. رامي الحمد الله العام الدراسي الجديد من مدرسة محمود الهمشري الأساسية للبنات، بمشاركة وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ووكيل الوزارة محمد أبو زيد، ومحافظ طولكرم عصام أبو بكر، ومديرة التربية نائلة عودة وعدد من مسؤولي الوزارة وممثلي المؤسسات الرسمية وأقاليم حركة فتح.

ومن ثم انطلقت الجولة إلى قرية دوما، بمديرية جنوب نابلس، حيث زار د. الحمد الله برفقة الوزير صيدم، مدرسة دوما الأساسية المختلطة، والتي تم إطلاق عليها اسم الشهيد الطفل علي دوابشة، تخليداً لذكراه الخالده، وتأكيداً على رسالة الحياة رغم الألم.

كما شارك في فعاليات هذه الجولة، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان م. وليد عساف، ووكيل الوزارة محمد أبو زيد، ومحافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير د. بصري صالح، والوكيل المساعد لشؤون الأبنية م. فواز مجاهد، وأمين عام الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين أحمد سحويل، إضافة إلى عدد من المديرين العامين وممثلي الادارات العامة والمؤسسات الرسمية وأقاليم حركة فتح والمؤسسات الدولية الداعمة وأسرة الوزراة وغيرهم.

وأكد الحمد الله حرص الحكومة واهتمامها بدعم التعليم في كافة المناطق خاصة في القدس وقطاع غزة والأغوار، وتوجهها الفاعل نحو تطوير البنية التحتية، ومواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير.

ونقل الحمد الله تحيات الرئيس محمود عباس للأسرة التربوية كافة، بمناسبة افتتاح العام الجديد، مؤكداً على الحق في التعليم الذي كفلته كافة المواثيق والقوانين الدولية.

وأشار الى أن زيارة قرب

ية دوما تحمل عدة عدة رسائل أهمها: رفض ممارسات الاحتلال، والتأكيد على حقنا بالحرية والاستقلال، والتشبث بخيار التعليم؛ الذي وصفه بالسلاح، ورسالة دعم ومناصرة للأسرة التربوية ولوكالة الغوث لا سيما في ظل انتظام الدوام المدرسي في مدارسها وفق ما هو مخطط له.

وقدم شكره لأسرة الوزارة ممثلةً بقيادتها وكافة العاملين فيها على جهودهم ودورهم النبيل واصرارهم على تنشئة جيل فلسطيني متعلم وقادر على مجابهة التحديات.

وفي كلمته أشار الوزير صيدم إلى إن الوزارة اتخذت قرارا،ً صباح اليوم، تمثل باطلاق اسم الشهيد الطفل علي دوابشة على المدرسة ترجمةً لتوجهاتها وانتمائها الأصيل للقيم الإنسانية والوطنية.

وشدد د. صيدم على انطلاق الوزارة في مسيرتها التطويرية، دون تردد، حيث يتزامن افتتاح العام الدراسي في كافة محافظات الوطن، بالمضي قدماً نحو تحقيق تطوير حقيقي يستهدف كافة مكونات النظام التربوي.

ومن ثم زار الحمد الله والوزير صيدم والوفد المرافق لهما عائلة الشهيدين سعد ونجله علي دوابشة، حيث حملت هذه الزيارة العديد من الرسائل والدلالات التي برهنت على الوفاء للشهداء وتضحياتهم، والتمنيات بالشفاء العاجل للمربية رهام دوابشة، والدة الشهيد الرضيع علي.

ونيابة عن عائلة دوابشة، بين نصر دوابشة أن هذه الجولة تؤكد حرص الحكومة ووزارة التربية ووقوفهما مع عائلته المكلومة، مطالباً بضرورة العمل على تحقيق العدالة وملاحقة المجرمين المستوطنين، ووقف كافة الاعتداءات من قبل الاحتلال خاصة تلك التي يشنها بحق الأبرباء والمدنيين والأطفال.

وفي سياق متصل، تضمنت جولة العام الجديد افتتاح مدرسة أبو نوار الأساسية المختلطة في مديرية ضواحي القدس.

وخلال مراسيم الافتتاح، شدد الوزير صيدم في كلمته، على أن افتتاح مدرسة جديدة في بادية القدس، يؤكد على حب الحياة والانتصار للحق في التعليم، والعمل الجاد والمخلص من أجل رفعة قيمة الإنسان، موضحاً أن افتتاح المدرسة يمثل دافعاً قوياً؛ لضمان وصول الطلبة الى تعليم نوعي وآمن وتشجيع التحاقهم بالتعليم، الذي وصفه بالسلاح وخيار الشعوب الحرة نحو الاستقلال والتحرر والتقدم.

من جهته، شدد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف على ضرورة بذل كافة الجهود من أجل افشال مساعي الاحتلال ومخططاته الاستيطانية، والتصدي لجرائمه البشعة والتي كانت اخرها استهداف عائلة دوابشة في دوما، موضحاً أن افتتاح المدرسة في منطقة تعاني من الاستيطان والتهجير القسري يدلل على وضوح وعمق رؤية وزارة التربية والتعليم العالي، وتوجهها في سبيل تعزيز حق الطلبة في الحصول على بيئة تعليمية آمنة وصحية.

من جانبه، لفت مدير تربية ضواحي القدس باسم عريقات إلى أن الاحتفال بافتتاح مدرسة أبو نوار يشكل شوكة في حلق الاحتلال، مشيداً بدور الحكومة الفلسطينية ووزارة التربية، وبدعم كافة المؤسسات والهيئات الدولية، ومنها الاتحاد الاوروبي على المساهمة في بناء هذه المدرسة،

كما أشار عريقات إلى ىالتحديات والعقبات التي تواجهها العملية التعليمية التعلمية في ضواحي القدس؛ نتيجة ممارسات وسياسات الاحتلال الاستيطانية.

من جهته أكد محافظ القدس م. عدنان الحسيني أن تشييد هذه المدرسة يعكس معنى التمسك بالأرض والصمود عيلها، والتشبث بخيار التعلم والتصميم على مواصلة مسيرة البناء والتطوير، داعياً الى إيلاء المزيد من الاهتمام لهذه المناطق ودعم أهلها وديمومة بناء المدارس؛ باعتبارها منارات للمعرفة والثقافة.

بدوره، أشار محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني إلى أن افتتاح مدرسة أبو نوار بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد يبرهن على قناعة القيادة الفلسطينية وتأكيدها على تعزيز الثبات والبناء على الأرض على الرغم من المعاناة التي يمر بها أهالي المنطقة نتيجة ممارسات الاحتلال.

وطالب ممثل التجمع البدوي في أبو نوار أبو عماد الجهالين ضرورة توفير فرص عمل للخريجات، ومواصلة بناء مدارس جديدة وحديثة في منطقة أبو نوار والتصدي لاخطارات وقرارات الهدم، معرباً في الوقت ذاته، عن شكره وتقديره لكافة الهيئات التي أسهمت في تشييد هذا الصرح العلمي.

ومن وادي أبو نوار في ضواحي القدس، انطلقت الجولة في مسارها حيث استهدفت قرية سوسيا الواقعة في مديرية يطا، وهناك وصف د. صيدم افتتاح العام الدراسي في القرية رسمياً، بــ "عيد" تجسد فيه معنى الدفاع عن التعليم، في قرية صامدة تعاني من الاستيطان ومخططات التهجير.

وأعلن صيدم، خلال إطلاق العام الدراسي من داخل المدرسة، عن بناء مدرستين في مديرية يطا، وذلك تأكيداً على الحرص الذي توليه الوزارة؛ لضمان التحاق الاطفال بالتعليم، معرباً عن شكره وامتنانه لكافة الشركاء الوطنيين والدوليين وأسرة الوزارة والداعمين على مشاركتهم في هذا اليوم، الذي توجه فيه ما يزيد عن مليون ومئتي ألف طالب وطالبة الى مقاعدهم الدراسية في كافة محافظات الوطن، وسط التأكيد على رسالة التعليم وحب المعرفة والانطلاق بمسيرة التطوير وإعلاء شأن دولة فلسطين في المحافل العربية والعالمية.

وفي هذا السياق، أشار عساف الى أهمية قرية سوسيا من حيث موقعها الاستراتيجي وثبات اهلها وصمودهم في وجه المحتل، موضحاً أن افتتاح العام الدراسي من قرية سوسيا يبرهن على الشراكة والعلاقة المتينة بين هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ووزارة التربية.

بدوره، وصف محافظ الخليل كامل حميد افتتاح العام الدراسي من مدرسة سوسيا بالخطوة الجريئة والمبادرة الشجاعة لا سيما وأن جولة هذا العام انطلقت من طولكرم ودوما وسوسيا وضواحي القدس وبلدة الخليل القديمة، مؤكداً أن هذه الجهود الوطنية والتربوية تتكامل والمساعي الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى خدمة مشروع التحرر الوطني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

من جانبه، دعا مدير تربية يطا خالد أبو شرار إلى فتح مدارس جديدة في المديرية، وزيادة عدد التعيينات ومحاربة تسرب الطلبة، وتوفير وسائل نقل للمدرسة؛ من أجل حماية الأجيال الناشئة، فيما أشاد رئيس المجلس القروي جهاد النواجعة بهذه الزيارة التي وصفها بالهامة والتي جاءت لتؤكد على نهج المؤسسة الرسمية الفلسطينية في الدفاع عن المناطق المهمشة وضمان وصول الأطفال الى التعليم الآمن أسوة بأطفال العالم.

في حين شدد أمين سر إقليم فتح في يطا على رسالة حركة فتح ومواصلتها مسيرة خدمة الاجيال ورفدها بالقيم الوطنية، مشيداً بجهد القيادة السياسية ممثلةً بالرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله على الجهود المبذولة؛ لدعم قطاع التعليم بوجه خاص وخدمة القضايا الوطنية والمجتمعية بشكل عام.

وفي الوقت ذاته، دعا رئيس بلدية يطا إلى دعم المدارس الواقعة على ما يعرف بخط الهدنة من خلال مواصلة بناء المدارس الجديدة والنموذجية، والعمل على توفير فرص عمل للخريجين، مشيداً بهذه الزيارة لما حملته من معان ودلالات رمزية برهنت على أهمية العلم والتعلم.

كما تضمنت هذه الجولة، زيارة لمدرستي الابراهيمية والفيحاء في بلدة الخليل القديمة، حيث جاءت هذه الزيارة من أجل الاطلاع والتعرف عن كثب على واقع الانتهاكات التي تتعرض لها العملية التعليمية في البلدة القديمة، بالإضافة الى تقديم الدعم والمناصرة للطلبة ولكافة العاملين في السلك التربوي في بلدة الخليل القديمة بوجه خاص وفلسطين بشكل عام.

وخلال هذه الزيارة، التي تجول فيها الوفد في أزقة بلدة الخليل القديمة، تحدث مدير تربية الخليل بسام طهبوب عن احتياجات البلدة التعليمية، وإصرار الطلبة على نيل التعليم وتأكيد حضورهم في المشهد التربوي على الرغم من الظروف الصعبة التي يمرون فيها، مؤكداً على ضرورة تضافر كافة الجهود من أجل تحقيق الغايات المنشودة.

واختتمت هذه الجولة بزيارة، قام بها الوزير صيدم والوفد المرافق، شملت مدرسة شهداء الحرم الابراهيمي للبنين، الواقعة في مديرية الخليل، حيث جاءت استكمالاً للجولة التي استهدف عديد المدارس والتعرف على واقعها والاستماع من أسرة المدرسة عن التحديات التي تواجههم ورغبتهم في تقديم تعليم نوعي مع بداية عام جديد أطلق عليه عام " التطوير".

يشار إلى أنه توجه، صباح اليوم الإثنين، نحو مليون ومئتي ألف طالب وطالبة إلى مقاعدهم الدراسية، من بينهم (700) ألف طالب وطالبة في الضفة و(500) ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، وسط تأكيدات على المضي قدماً بمسيرة التطوير التربوي، والبناء على الانجازات المتراكمة والاستفادة من قصص النجاح.

وخلال الجولة قام الوزير صيدم بتكريم الحاج عبد القادر أبو عجمية (77 عاماً) تقديراً لمثابرته والتحاقه ببرنامج التعليم الموازي في مديرية تربية الخليل والذي يؤهله للتقدم لامتحان الثانوية العامة.