click for full size
 
رام الله 11-2-2020
المصدر وفا - وقّع صندوق الاستثمار الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، اتفاقية قرض مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 60 مليون شيقل، بهدف تمويل جزءٍ من برنامج الطاقة الشمسية على أسطح 500 مدرسة حكومية، وذلك خلال حفل جرى في مدينة رام الله.
 
البرنامج، الذي يتم تنفيذه من خلال شركة مصادر التابعة للصندوق بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم وشركات توزيع الكهرباء، يهدف عند إنجازه إلى توليد 35 ميجاواط من الطاقة النظيفة على مدار 3 سنوات.
 
وقال رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار محمد مصطفى إن الصندوق "يقود برنامجاً استثمارياً مؤثراً يغطي محفظة متنوعة من القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، ويركّز استثماراته في قطاعات إنتاجية على رأسها قطاع الطاقة بشقيها التقليدية والمتجددة، وذلك بهدف المساهمة في تقليل فاتورة الطاقة على اعتبار أن ما يزيد عن 95% من الكهرباء في فلسطين يتم استيرادها من الدول المجاورة، والدفع باتجاه بناء قطاع طاقة فلسطيني مستقل بعيداً عن التبعية الاقتصادية".
 
وأضاف: "يعتبر إتمام هذه الاتفاقية إنجاز نفخر به، وهي إحدى ثمار التعاون بين الصندوق ومؤسسة التمويل الدولية ونتطلع لاستمرار وتوطيد هذا التعاون، على اعتبار أن برنامج الطاقة الشمسية على أسطح المدارس أحد المشاريع التنموية التي تعتبر محط اهتمام المؤسسة".
 
ولفت إلى أن الصندوق يفخر بالشراكة مع مؤسسات دولية عريقة "كون هذه الشراكات تؤكد من ناحية أهمية واستراتيجية المشاريع التي يعمل الصندوق على تنفيذها، ومن ناحية أخرى تعتبر هذه الشراكات تأكيداً على مدى جودة الحوكمة التي يطبقها الصندوق وفق أعلى المعايير الدولية".
 
هذا ونفذّت شركة مصادر المرحلة الأولى من المشروع من خلال تركيب أنظمةِ توليد الكهرباء على أسطح 30 مدرسة تم ربطها على شبكات التوزيع، في حين جاري العمل على المرحلة الثانية حيث من المتوقّع أن يتم الانتهاء من تركيب الأنظمة على أسطح 120 مدرسة إضافية حتى نهاية العام بمجموع 150 مدرسة من أصل 500 مدرسة مستهدفة.
 
بدورها، قالت مديرة البنية التحتية في مؤسسة التمويل الدولية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ليندا ميونينغيتروا إن "هناك حاجة ملّحة لخلق فرص اقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتركيز على توفير وتحسين الخدمات الأساسية للبنية التحتية، الأمر الذي سيسهل الأعمال التجارية ويعزز روح المبادرة لدى الفلسطينيين".
 
من جانبه، أشار وزير التربية والتعليم مروان عورتاني إلى أن المشروع يعتبر مثالاً ملهما للشراكة الناجحة بين الحكومة والقطاع الخاص، موضحاً أن مشاريع الطاقة النظيفة تلمس قلب العملية التعليمية، حيث طورت الوزارة مدونة واضحة لمعايير المدارس باعتبارها بيئة متكاملة، حيث تشكل الطاقة بعدا أساسيا في مفهوم الاستدامة والمدارس الخضراء.
 
من جهته، قال رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم إن "مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية تأتي في إطار سياسة عامة للحكومة بتنويع مصادر الطاقة لتقليل الاعتماد على اسرائيل، التي تورّد حوالي 95% من الاحتياجات الفلسطينية من الكهرباء حاليا".
 
وأضاف: "كل كيلو واط ننتجه نستغني به عن كيلو واط من إسرائيل. هذا يعكس رؤيتنا لتنويع المصادر".
 
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء محافظة القدس هشام العمري إن 200 مدرسة من أصل المدارس الـ500 التي يغطيها البرنامج، تقع في منطقة امتياز الشركة، وهي ستوفر على ميزانية الحكومة ملايين الشواقل، اضافة الى توفير دخل للمدارس.
 
بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة مصادر عازم بشارة أن الشركة تنفذ هذا البرنامج بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم وشركات توزيع الكهرباء، بحيث ستعمل هذه الشركات على المشاركة في التنفيذ والإشراف على المشروع، وشراء الكهرباء التي سيتم إنتاجها، في حين ستعمل الوزارة على استخدام الوفورات الناتجة من فاتورة الكهرباء في تغطية مصاريف المدارس، وتطوير العملية التعليمية".
 
وأضاف بشارة: "سيكون لهذا البرنامج فوائد اقتصادية عديدة، بحيث سيم تزويد شركات التوزيع بإمدادات ثابتة من الطاقة، الأمر الذي سيساهم في زيادة الإنتاج والتوسع وخلق فرص العمل، مما يؤدي في النهاية إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي".
 
وتابع: "كذلك يقدم البرنامج أيضًا فوائد لشركات توزيع الكهرباء الفلسطينية من خلال توفير الكهرباء بتكلفة أقل مما هو متاح حاليًا من إسرائيل، بالإضافة إلى تقليل الخسائر الفنية".
 
كما شهد الحفل، التوقيع على اتفاقيتين تكميليتين للبرنامج في منطقة امتياز شركة كهرباء الشمال، الأولى اتفاقية صافي القياس ما بين شركة مصادر وشركة كهرباء الشمال ووزارة التربية والتعليم، والثانية اتفاقية شراء الكهرباء ما بين شركة مصادر وشركة كهرباء الشمال.
 
يذكر أن المشروع يشكّل جزءاً من برنامج "نور فلسطين" للطاقة الشمسية الذي ينفذه الصندوق بهدف توليد 200 ميجاواط من الكهرباء، وهي ما تعادل حوالي 17% من احتياجات فلسطين من الطاقة الكهربائية، في حين يعتبر إنشاء محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في كل من أريحا وجنين الجزء الآخر من البرنامج.