click for full size

2015-08-20


وجه وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، تحياته للمعلمين الفلسطينيين في كافة محافظات الوطن، معرباً عن افتخاره لما يبذلونه من جهد وتحمل وصبر في سبيل تنشئة الأجيال الناشئة، مؤكداً في السياق ذاته على جهود الحكومة المبذولة في الآونة الأخيرة على كافة المستويات لتقديم ما يمكن تقديمه في سبيل تحسين واقع المعلمين ودعم توجهات الوزارة التطويرية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مركز الإعلام الحكومي برام الله، تحدث فيه حول استعدادات وزارة التربية والتعليم العالي لافتتاح العام الدراسي الجديد في محافظات الوطن وإطلاق البوابة التعليمية الالكترونية، بحضور ومشاركة الوكيلين المساعدين د. بصري صالح وعزام أبو بكر وعدد من المديرين العامين وممثلين عن أسرة الوزارة والإعلاميين.

بدوره، قدم مدير مركز الإعلام الحكومي د. إيهاب بسيسو الوزير صيدم، مشيراً إلى الجهود التي يبذلها في الفترة الراهنة من أجل تطوير القطاع التربوي وتقديم خدمات نوعية من شأنها إحداث نقلة نوعية في بنية النظام التربوي، مشيداً في السياق ذاته بجاهزية الوزارة وعملها المتواصل في سبيل افتتاح عام دراسي جديد وضمان تعزيز كافة الجهود المشتركة لتحسين نوعية التعليم في فلسطين.

وأعلن د. صيدم أنه سيتوجه صبيحة يوم الاثنين المقبل نحو 1.200 ( مليون ومئتي ألف طالب وطالبة) إلى مقاعدهم الدراسية، من بينهم (700) ألف طالب وطالبة في الضفة و(500) ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، ومنهم (792) ألف طالب في المدارس الحكومية و(295 ) ألف طالب في مدارس وكالة الغوث الدولية، بالإضافة إلى ما يقرب من ( 113) ألف طالب في المدارس الخاصة، موزعين على (2120) مدرسة حكومية و(350) مدرسة تابعة لوكالة الغوث و(450) مدرسة خاصة.

وتابع قائلاً: "إنه لمن حسن الطالع أن يتزامن بدء العام الدراسي الجديد مع إطلاقنا للبوابة التعليمية الالكترونية التي نعّول عليها الكثير لخدمة الأسرة التربوية وتوثيق العلاقة بين الطلبة والمعلمين والأهالي".

ودعا صيدم كافة الإعلاميين والصحافيين للمشاركة في جولة افتتاح العام الدراسي والتي ستكون يوم الاثنين المقبل في قرية دوما بصحبة دولة رئيس الوزراء، مؤكداً أن انطلاق الجولة من قرية دوما يمثل رسالة قوية من أمام منزل الشهيد سعد دوابشة ونجله الشهيد الطفل الرضيع علي، والاصرار على الحياة رغم الألم ورسالة أخرى لوالدة الشهيد علي المربية رهام التي ما تزال ترقد على سرير الشفاء.

وأردف :" إن هذا نابع من إيماننا كقيادة وحكومة وشعب بأهمية دعم التعليم وضمان وصول كافة أبناء فلسطين لمدارسهم ومنابع العلم والمعرفة، رغم سياسات الاحتلال العنصرية اللاإنسانية بحق أبناء هذه المنطقة وغيرها من المناطق المستهدفة (في الضفة وغزة والقدس وخلف الجدار) فسياسات الاحتلال خاصة في القدس وباديتها وفي غور فلسطين ترمي إلى تجهيل أبنائها وتهجيرهم منها".

وأشار صيدم إلى أن الجولة تستهدف مدرسة وادي أبو نوار الواقعة في بادية القدس والتابعة لمديرية ضواحي القدس، والتي تخدم 30 طالباً وطالبة من البدو، ويعاني طلبتها وأهلها من اعتداءات ممنهجة من قبل الاحتلال والمستوطنين، حيث أن هذه المدرسة يفتقد فيها الطلبة الشعور بالأمن والأمان في ذهابهم وإيابهم، بسبب الاعتداءات المباشرة من قبل الاحتلال والمستوطنين.

ومن ثم سيكون الافتتاح الرسمي في سوسيا في مديرية يطا في محافظة الخليل لتعزيز صمود اهلها ودعم واسناد طلبتها وسنزور البلدة القديمة في الخليل للتأكيد على حق أبنائنا في التعليم النوعي والآمن، ويؤكد حرصنا على النهوض بهذه المناطق الصامدة وبأبنائها فلذات أكبادنا.

وأوضح الوزير أنه وبهدف النهوض بالعملية التربوية، فقد قامت الوزارة بعدد من الإجراءات الفنية والإدارية التي تمثّلت في بناء عشرات المدارس الجديدة، التي ستعمل على استيعاب الزيادة السنوية الحاصلة في أعداد الطلبة، والتخلص من المباني المستأجرة، وإنهاء العمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية في أغلب المناطق.

كما أنهت الوزارة في هذا الإطار استعداداتها الإدارية والفنية من أجل الحفاظ على بيئة صحية وسليمة للطلبة في كافة مراحل العملية التربوية، من منطلق توفير التعليم للجميع وتحقيق النوعية، استناداً إلى خطط الوزارة بالتعاون مع كافة الجهات الدولية والمحلية.

وأوضح صيدم أن الوزارة قامت ببناء وتجهيز ( 5 ) مدارس جديدة اشتملت على ( 62) غرفة صفية وتوسعة وتأهيل ( 6 ) مدارس قائمة اشتملت على (35) غرفة صفية ومرافق اخرى واعمال تأهيل وصيانة في (6) مدارس قائمة بقيمة كلية بلغت 7.5 مليون دولار، في المحافظات الشمالية، أما في المحافظات الجنوبية فقد أنجزت الوزارة أعمال صيانة وإصلاح الاضرار في (113) مدرسة بقيمة 2.15 مليون دولار وبدأت بإنشاء (3) مدارس جديدة بقيمة 3.0 مليون دولار.

ولفت إلى سعي الوزارة من أجل توفير الكميات اللازمة من الأثاث المدرسي واللوازم المدرسية لهذا العام والتي تشمل طاولات وكراسي للطلبة والمعلمين، علاوة على توفير الأثاث الإداري وتجهيز الغرف التخصصية في المدارس، وتأثيث وتأهيل مستودعات اللوازم والكتب في المديريات، وتوفير القرطاسية وأجهزة الحاسوب والقطع التبديلية الأخرى.

وشدد صيدم على حرص الوزارة على القدس خاصة في ظل العوائق والصعوبات التي تعاني منها مديرية القدس الشريف والتي تتمثل بمنع بناء المدارس الجديدة ومنع صيانة وتوسعة المدارس القائمة والوقوف عائقاً أمام دخول المعلمين ومنع إدخال اللوازم المختلفة ومنها الأثاث المدرسي والأجهزة والمعدات بمختلف أنواعها والكتب المدرسية.

وأشار إلى مماسات الاحتلال التي تحول دون تمكين الوزارة من تقديم خدماتها لمواطنيها في القدس المحتلة مما يضطر الوزارة والمديرية إلى البحث عن البدائل والإمكانات المتوفرة عبر استئجار المباني وتكييفها للدراسة ورفع مستويات أجور العاملين في مدارس القدس وكذلك البحث عن بدائل مختلفة لتوفير المستلزمات بالتعاون مع المؤسسات الدولية وغيرها.

وبين أن الوزارة قامت بطباعة وتوريد جميع كتب الفصل الدراسي الأول الخاصة بالمحافظات الشمالية، بما فيها القدس الشريف وغزة والمدارس الفلسطينية خارج الوطن؛ ففي الضفة تم طباعة وتوريد (195) عنواناً، بينما في المحافظات الجنوبية قامت الوزارة بطباعة وتوريد ( 168) عنواناً خاصاً بالفصل الدراسي الأول، وبلغ عدد النسخ المطبوعة حوالي (12 مليون نسخة)، وفيما يتعلق بالطلبة المكفوفين، يجري العمل على طباعة كافة الكتب الخاصة بهم.

وأشار إلى انه تم إصدار تعليمات مطورة لمنح وتجديد التراخيص للمؤسسات التعليمية الخاصة والتي تشتمل على رياض الأطفال والمدارس الخاصة والمراكز الثقافية.

ودعا المجتمع المحلي والمؤسسات التربوية الفاعلة وذوي الطلبة إلى زيادة الاهتمام بأبنائهم الطلبة وتوفير الأجواء الصحية والنفسية الملائمة لهم والى إبعاد العملية التربوية عن التجاذبات السياسية حتى يتمكنوا من السير في ركب العلم والمعرفة.

وقدم صيدم شكره وامتنانه لكافة المعلمين والمعلمات، ولأسرة وزراة التربية والتعليم العالي كافة، وللمجتمع المحلي، والمؤسسات، والدول الداعمة، على الجهود التي بذلوها طوال العام، متمنياً عاماً دراسياً سعيداً وموفقاً لطلبة فلسطين.