click for full size دائرة الإعلام التربوي 20/11/2019 يحتفي العالم في العشرين من تشرين الثاني من كل عام باليوم العالمي للطفل؛ تأكيداً على حق الأطفال في الحياة الكريمة والتعليم، ونيل حقوقهم التي كفلتها الشرائع والمواثيق الدولية والمحلية، وما انضمام فلسطين إلى هذه المواثيق إلا دليل على إدراكها لأهمية الانحياز للطفل والانتصار لحقوقه وإيلاء ذلك الاهتمام الوافر، ومن هنا يكتسب هذا اليوم دلالاته للتعبير عن حقوق الأطفال وفي مقدمتها الحق في التعليم. وفي الوقت الذي تحتفي فيه دول العالم الحر بهذه المناسبة؛ فإن وزارة التربية والتعليم تؤكد على تبنيها لنهج تعليمي جامع يقوم على تفعيل دور الأطفال، وضمان مشاركتهم؛ باعتبارهم عنصراً رئيساً في العملية التعلمية التربوية، عبر منحهم فرصة التعبير عن ذواتهم وتجاربهم والمعاناة التي يعيشونها في ظل ممارسات الاحتلال؛ بما يوصل رسالتهم للعالم، ويجعلهم مشاركين حقيقيين وفاعلين في تطوير منظومة التعليم. يأتي هذا اليوم في ظل ممارسات احتلال بغيض زرع في طرقنا ودروبنا وفي كافة تفاصيل حياتنا صنوف المشقات والمعيقات ما جعل ممارسة أطفالنا لحقهم الطبيعي في التعليم مسعى شاقاً حافلاً بالمخاطر، ورغم هذه الظروف؛ فإن الطفل الفلسطيني، وبدعم من معلميه، حقق وما يزال إنجازات عديدة ومراكز متقدمة في مختلف المجالات؛ مقدماً بذلك صورة مضيئة لفلسطين الأمل والاقتدار، ونموذجاً عالمياً ملهماً للتعليم المقاوم . نحيي والعالم هذا اليوم، وما تزال صرخات أطفالنا في قطاع غزة مدوية وشاهدة على معاناة متكررة؛ نتيجة أفعال الاحتلال واستهدافه للأطفال والمؤسسات التربوية؛ وهنا لا بد من التذكير بالعدوان الأخير الذي طال القطاع، والذي نتج عنه ارتقاء 8 أطفال شهداء، وتضرر 15 مدرسة نتيجة القصف الذي تعرضت لها بالإضافة إلى إصابة المئات من الأطفال والطلبة، وكذلك اقتحام صباح اليوم قوات الاحتلال لمديرية تربية القدس واعتقال مديرها واحتجاز عدد من الموظفين ومصادرة أجهزة ومعدات في مشهد يكشف عن وجه المحتل البشع واستهدافه المتواصل للمدينة المقدسة في محاولة للنيل من صمودها وتشويه هويتها الوطنية. وفي هذه المناسبة ينبغي التنويه إلى الدعم الثابت والقوي الذي يتلقاه قطاع التعليم من القيادة السياسية ومن الحكومة الفلسطينية والتي وضعت التعليم وحق جميع الأطفال في المدارس ورياض الأطفال دوماً وفي كل الظروف على رأس سلم أولوياتها انطلاقاً من تماسها المباشر مع حاجات المجتمع الفلسطيني برمته؛ وبما ينسجم ورؤية الوزارة في هذه المرحلة الراهنة التي تنظر للطفل بأنه قلب الأمر والركيزة الأهم في العملية التعلمية، واعتباره عنصراً متفاعلاً في مجتمع المدرسة وخارجها الأمر الذي يتطلب العمل الجاد؛ لضمان توفير التعليم النوعي والشامل والعادل، الذي يراعي الفروق الفردية بين الأطفال والطلبة، ابتداءً من مرحلة الطفولة المبكرة، التي تشكل مرتكزات نموه السوي؛ فكراً وسلوكاً ووجداناً وجسداً، وصولاً لمرحلة تعليمه الجامعي، وانخراطه في مجتمعه؛ مواطناً فاعلاً متنوراً متسلحاً بالمعرفة والمهارات والقيم الإنسانية والتربوية. وفي هذا السياق، تؤكد الوزارة أن علينا جميعاً حكومة ومؤسسات وطنية وأهلية ودولية التكاتف والتوحد والالتفاف حول نهج واضح للجم انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق التعليم، وحماية الطفل ودعم حقوقه، وصقل وعيه وتوسيع مداركه، وتنشئته على قيم واتجاهات وسلوكيات الصمود والانتماء والعيش بكرامة؛ ليكون قادراً على صياغة مستقبله واختيار مساراته والمشاركة الفاعلة في صون هويته وروايته وبناء وطنه وفي التكيف والنجاح والإبحار والتماهي مع عالم ديناميكي متحول يتجاوز ذاته أو بعضاً من ذاته في كل آن. ختاماً، نزجي التحية لأطفال العالم عامةً، وأطفال فلسطين خاصة، في يومهم هذا، فهم الرهان الحقيقي ودربنا صوب المستقبل، وندرك أن مسؤوليتنا تجاههم مسؤولية عظيمة تتطلب تكافلاً لا على الصعيد الوطني فحسب؛ بل على نطاق عالمي؛ عبر ديمومة التعاون والتشبيك مع المنظمات والهيئات الوطنية والدولية لا سيما تلك المدافعة عن حقوق التعليم والطفولة