click for full sizeدائرة الإعلام التربوي
2019-03-19
استعرض وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم واقع انتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي" واعتداءاته بحق القطاع التعليمي في فلسطين على مدار العام الماضي ولغاية الآن، والتي كان آخرها صباح اليوم؛ تدمير مبنى قيد الإنشاء يتبع مدرسة الرازي في مخيم شعفاط بذريعة قربه من جدار الضم والتوسع، ومواصلة حصار محافظة سلفيت وتضييق الخناق على المسيرة التعليمية فيها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده صيدم، اليوم، بحضور أسرة الوزارة وعدد من ممثلي المؤسسات المحلية والدولية الشريكة، والسلك الدبلوماسي والمناصرين لقطاع التعليم وحشد من الإعلاميين.
وقال الوزير: "اليوم نسلط الضوء على انتهاكات الاحتلال بحق التعليم، والتي تضمنها التقرير السنوي الذي تصدره الوزارة كل عام جديد؛ فهناك انتهاكات موجهّة بشكل واضح تجاه مدارسنا التي باتت على موعد دائم مع اعتداءات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين".
وأضاف: "باتت الأسرة التربوية على موعد مع جرائم وانتهاكات يندى لها جبين الإنسانية، جرائم بحق الجامعات والمدارس والمؤسسات التعليمية قاطبةً، في خرقٍ فاضح وواضحٍ وخطير ضارباً بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية، التي تضمن حماية المؤسسات التعليمية والأكاديمية وتجرّم انتهاك حرمتها".
وأشار صيدم إلى أن 22250 طالباً/ة، و1456 معلماً/ة تعرضوا لاعتداءات متكررة من جيش الاحتلال والمستوطنين المتطرفين؛ تنوعت ما بين ارتقاء طلبة شهداء وسقوط جرحى في صفوفهم، واعتقال وفرض الإقامة الجبرية على بعضهم، وتأخيرهم على الحواجز وحرمانهم من الوصول الآمن للمدارس من خلال إغلاق الحواجز والبوابات، "فلدينا طلبة في معتقلات الاحتلال ومنهم طلبة ثانوية عامة".
وأضاف أنه ارتقى 47 شهيداً (6 في الضفة - و41 في قطاع غزة) من الطلبة العام الماضي، واستشهد معلمان من غزة، فيما جُرح  3191 طالباً/ة، من بينهم 17 حالة بتر في قطاع غزة، كما جُرح 106 من المعلمين والإداريين.
ولفت صيدم إلى أن عدد المعتقلين من الطلبة بلغ (299) ومن المعلمين 30 والموظفين من  كافة المديريات 30 معتقلاً، مشيراً إلى أن تقرير الانتهاكات السنوي أظهر تعرّض 97 مدرسة لاعتداءات الاحتلال (87 مدرسة في الضفة و 10 في غزة)، بواقع 345 اعتداءً، تنوعت ما بين قصف مدفعي وطيران واقتحام وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز والصوت وإلحاق الخسائر المادية بها وتعطيل الدوام سواءً بشكل كلي أو جزئي وإصدار الإخطارات بحق المدارس، إضافةً إلى حالات الحبس المنزلي للعشرات من طلبة القدس على مدار العام الدراسي الحالي.
وذكر وزير التربية أن انتهاكات الاحتلال أدّت إلى ضياع حوالي 8669 حصة تعليمية، إضافةً لتسليم 22 إخطاراً، تنوعت ما بين هدم، ووقف بناء، وأوامر هدم، وإزالة بناء.
وتابع: "إن مدارسنا التي تحمل اسم التحدي والتي نشيدها في المناطق المستهدفة بفعل المحتل؛ باتت هي الأخرى تشكل هدفاً يومياً للاحتلال، إضافةً إلى ما اقترفه من جريمة بشعة قبل أيام بحق مدرسة السيميا (التحدي 13) في جنوب الخليل وتدميرها وإزالتها عن بكرة أبيها، بما يكشف بشاعة هذا المحتل".
واستطرد صيدم: "هناك أيضاً مدارس اللبن- الساوية، التي تواجه انتهاكات شبه يومية من جيش الاحتلال والمستوطنين، وكذلك مدارس القدس العاصمة والبلدة القديمة في الخليل؛ إذ يُمعن الاحتلال في الاعتداء على الطلبة والمعلمين وعلى مكونات المسيرة التعليمية كلها، وكذلك في قطاع غزة الحبيب، الذي تعاني مدارسه ومؤسساته التعليمية حصاراً جائراً نتيجة الاحتلال.
وأردف الوزير قائلاً: "بالأمس كنا الحاضرين والشاهدين على مسلسل تتكرر حلقاته يومياً؛ هناك بالبلدة القديمة في الخليل وتحديداً في مدرسة قرطبة المختلطة، ولا يتخيل أحدكم مدى الرعب الذي ينتاب أطفالنا وطلبتنا ومعلمينا ومعلماتنا، هناك على حواجز احتلالية عبثية وسط ممارسات قمعية مجحفة".
وأضاف صيدم: "وليس بعيداً عن واقع القتل والاقتحام والاعتقال؛ فالجميع يدرك واقع التحديات التي يتعرض لها القطاع التعليمي في المدينة المقدسة، وتحديداً الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال ضد مناهجنا الوطنية ووصمها بالمحرضة، وهذه الانتهاكات تندرج في إطار محاولات دائمة للسيطرة على  الوعي الجمعي، وسلخ الأجيال المقدسية الصاعدة عن تاريخها وثقافتها وقيمها، عبر حملات مستميته تستهدف المناهج وتحريفها وتشويهها ومنع إدخال الكتب للمدارس مع بداية كل عام دراسي جديد".
وطالب بوضع حد لكافة الانتهاكات والممارسات الاحتلالية الجسيمة بحق التعليم في القدس، والإفراج العاجل والفوري عن الطلبة الأسرى من قطاعي التعليم العام والعالي، وتوفير الحماية الدولية للتعليم ومؤسساته وخصوصاً في المناطق المستهدفة.
ودعا الوزير إلى اتخاذ موقف دولي صارم وحازم وواضح تجاه انتهاكات الاحتلال بحق المؤسسات التعليمية، وتكثيف حملات الضغط والمناصرة والتأييد للتعليم، لاسيما في المناطق المسماة "ج" والقدس والبلدة القديمة في الخليل وقطاع غزة، والضغط على سلطات الاحتلال لإصدار تراخيص بناء للمدارس في المناطق المسماة "ج"، وتوفير خدمات البنية التحتية المختلفة.
وطالب صيدم بمواصلة الجهود لفضح الانتهاكات بحق التعليم في القدس، خاصةً في ظل ما تتعرض له المناهج الفلسطينية من حملات تشويه وأسرلة، والضغط على سلطات الاحتلال للسماح بدخول المواد اللازمة والمستلزمات لبناء المدارس في قطاع غزة.