click for full size


حضرات الإخوة والأخوات مديري ومديرات المدارس المحترمين
حضرات الإخوة والأخوات المعلمين والمعلمات المحترمين
أسرة التربية والتعليم العالي في فلسطين المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بألف خير وصحة وعافية.
في هذا اليوم، الاثنين 24/8/2015، حيث تتوجّهون إلى مدارسكم في اليوم الأول من بدء العام الدراسي الجديد 2015/2016، الذي أطلقنا عليه اسم "عام التطوير"، أتقدم منكم بأجمل التهاني والتبريكات، متمنياً لكم دوام التقدم والنجاح، وأحيّي فيكم جهودكم الطيّبة المباركة، وعملكم الرائع الرائد، لرفعة شأن التعليم في فلسطين، وخدمة الأجيال المتعاقبة، حاملة لواء فلسطين الغد والمستقبل، وبانية أركان الدولة المستقلة المنشودة.
الإخوة والأخوات:
إننا ندرك الدور التربوي التنموي الذي تقومون به، ونعلم تماماً أن المسؤولية كبيرة، والأعباء المُلقاة على عاتقكم ليست سهلة، ولكنّنا على ثقة تامّة أنكم أهل لتحمّل رسالة العلم السامية، وجديرون بأن تكونوا روّاد فكر وحضارة، وصنّاع مجد، كيف لا، وقد شرّفكم الله وأعلى منزلتكم، وكرّمكم فأحسن مقامكم، لقد تعهّدتم النشء بالرعاية والتعليم والتنوير، فتخرّجت على أيديكم قيادات تربوية وفكريّة وعلميّة وثقافيّة وسياسيّة، وكنتم المميّزين في كل شيء، ولكم الصدارة في كل محفل، فصنعتم بذلك مجداً يشار إليه بالبنان، وقمتم بدور وطني يستحق أرفع وسام وأعظم تكريم. ومن هنا، نعدكم أن يبقى هذا الدور ويتعاظم، لتظلوا سادةً وقادة.
الإخوة والأخوات
لقد بذلت الحكومة كل جهد ممكن لتحسين وضعكم وواقعكم، وما زلنا نسعى ونخطّط لتكونوا ولتظلوا الأحسن والأفضل، ولن نألو جهداً لتحقيق كل ما تصبون إليه، وتطمحون إلى تحقيقه، وتبذل الحكومة والوزارة كلّ جهد للارتقاء بكم وبوضعكم المادي والمعنوي، إيماناً بأنكم رسل العلم والعمل، وصنّاع الفجر المأمول والغد المرتقب.
ووفق هذه الرؤية، فإننا نطمح لإقرار قانون التربية والتعليم، بما من شأنه أن يوجد نظاماً عادلاً وشاملاً ومميزاً ينصف المعلمين مادياً ومعنوياً، إيماناً منا بأنكم تستحقون الأفضل دائماً.
في هذا اليوم، نستذكر عطاءكم اللامحدود، وجهودكم غير المحصورة، ونُثني عليها، ونبارك حصادها، الذي يُشرّفنا ويُشرّفكم ويشرّف الوطن والأمة قاطبة، آملين أن نكون قد أوصلنا بهذه الكلمات النابعة من أعماقنا، رسالة شكر وتقدير، واحترام وامتنان، لكلّ واحد وواحدة منكم ومنكُنّ، معشر التربويين، ونعدكم أن نكون عند حسن ظنّكم بنا، ولا تنسوا أن مهنتكم رسالة ليست كالرسالات، وعملكم تاجُ فخرٍ ليس كأيّ عمل، وليس كمثله تاج.
إن مسؤوليتنا كبيرة، وتحتاج إلى تضافر جهودنا جميعاً لحملها، لذا علينا أن نكون على قلب رجل واحد، قولاً وفعلاً. كل التحية لأرواح شهداء الأسرة التربوية من معلمين وطلبة، وللجرحى والأسرى.

دمتم ودام عطاؤكم وسدّد الله على طريق الخير خطاكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم:
د. صبري صيدم
وزير التربية والتعليم العالي
رام الله – 24/8/2015