click for full size
دائرة الإعلام التربوي
18/12/2017
احتفت وزارة التربية والتعليم العالي، بيوم المعلم الفلسطيني واختتام الدورة السابعة من برنامج إلهام فلسطين، وإعلان اسم أفضل معلم على مستوى الوطن للعام 2017، إضافةً لتكريم من رفعوا اسم فلسطين عالياً في المحافل الدولية أمثال بطلة تحدي القراءة العربي الطالبة عفاف الشريف ومدرسة بنات عرابة الأساسية، وطلبة فلسطين الحاصلين على المركز الثاني عالمياً بمسابقة الذكاء الذهني في ماليزيا. 
جاء ذلك خلال احتفال مهيب نظمته الوزارة، اليوم الإثنين، في مسرح الهلال الأحمر بالبيرة؛ برعاية ومشاركة رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ومشاركة وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ورئيس ديوان الموظفين العام موسى ابو زيد ورئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية إياد تيم ووكيل الوزارة د. بصري صالح، ومحافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، والوكيلين المساعدين في الوزارة م. فواز مجاهد والأستاذ عزام أبو بكر، وعدد من وكلاء الوزارات، وأمين عام مجلس شركاء إلهام فلسطين د. مروان عورتاني، والأمين العام لاتحاد المعلمين سائد ارزيقات والشركاء الدوليين والوطنيين وعدد من المديرين العامين ومديري التربية والتعليم العالي وحشد كبير من الأسرة التربوية.
وفي هذا السياق، عبر رئيس الوزراء عن فخره واعتزازه للمشاركة في احتفالات يوم المعلم الفلسطيني واختتام الدورة السابعة لإلهام فلسطين، قائلا: "نيابة عن فخامة الأخ الرئيس محمود عباس وأبناء شعبنا، أهنئ معلمات ومعلمي فلسطين، الذين فيهم نضع كامل ثقتنا وأملنا، وهم يقودون مسيرة التربية والتعليم، ويساهمون في صون الوحدة والهوية الوطنية وصنع الأمل والتغيير".
وأردف رئيس الوزراء: "كنا هذا العام، على موعد مع تطبيق جائزة صندوق التميز والإبداع، وتطوير قانون عصري للتربية والتعليم. ويعتبر إنجاز المناهج الفلسطينية للصفوف من 5-11، منعطفا هاما لتعزيز روح وطنية وثابة وقيم أصيلة في مدارس الضفة والقطاع، وفي مدارسنا في الشتات أيضا. وقد بدأنا أولى الخطوات في برنامج "المئة"، الذي يهدف إلى بناء مئة مدرسة جديدة في قطاع غزة، وقرر مجلس الوزراء صرف مبلغ 24 مليون شيكل لدعم مؤسسات التعليم في القدس. ونشدد في هذا السياق، على أن دعم التعليم في قطاع غزة وفي القدس والبلدة القديمة في الخليل، وفي الأغوار وسائر المناطق المسماة (ج)، هي أولوية لا تسبقها أية أولوية".
وأشار الحمد الله إلى أن "احتفالنا بالمعلم الفلسطيني تأكيداً على الدور السامي والمحوري للمعلمين ومديري المدارس لا في المجال التربوي فقط بل وفي المشروع الوطني ككل. فهم أهم الأدوات التي بها نبني ونرسخ قدراتنا الوطنية. مضيفا: "تكتسب فعالية اليوم أهمية خاصة، فهي الأولى منذ عشر سنوات، التي نحتفل خلالها بتكريم معلمي فلسطين على مستوى الضفة والقطاع معا، تجسيدا للوحدة في العمل المؤسسي. مستطردا: "من على هذا المنبر، أؤكد لكم على أن الحكومة وبتوجيهات فخامة الرئيس محمود عباس ستواصل بالتعاون مع الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، بذل كل جهد ممكن لصون حقوق المعلمين وتعزيز مكانتهم التي يستحقونها، ونحن ملتزمون، بتطبيق الشق الخاص بالعلاوة المخصصة للمعلمين".
وتابع رئيس الوزراء: "إن إنجازاتنا في مجال التعليم والتعلم راسخة ومتواصلة، وكانت أولى البشائر بفوز المبدعة حنان الحروب ومدرسة طلائع الأمل، وفرحنا هذا العام، بفوز الطالبة عفاف الشريف بجائزة تحدي القراءة العربي، وبالنجاح الذي حققه طلبتنا في الحساب الذهني في ماليزيا، وفي مسابقات حفظ القرآن، وبفوز طالبة من مخيم الفوار في مسابقة ثقافية في دبي".
واختتم الحمد الله كلمته: "نبارك للفائزين بجائزة أفضل معلم فلسطيني، وللفائزين المبادرين في حصاد الهام فلسطين، ونهنئ عفاف الشريف، وأطفال الحساب الذهني. ونستذكر معا الغائبين عنا وما غاب تفانيهم وعطاؤهم، نستذكر المناضل الوطني والنقابي جميل شحادة، والمعلمة الفاضلة رهام دوابشة التي استشهدت في جريمة ارتكبها مستوطنون يغذيهم التحريض والحقد في بلدة دوما. كما لا ننسى المربية "علا جولاني"، التي ضحت بحياتها لإنقاذ طلبتها من ألسنة اللهب في حادث جبع المؤلم قبل سنوات، ونستذكر معكم كافة شهداء أسرة التربية والتعليم، ورواد العمل التربوي والنقابي، والجيل المؤسس للحركة النقابية التعليمية في فلسطين، ممن لا تزال إسهاماتهم حية في ذاكرة شعبنا وتاريخه".
بدوره، أعلن صيدم تسمية مدرستين باسم المعلمة الأولى على العالم حنان الحروب وبطلة تحدي القراءة العربي عفاف الشريف، في خطوة وصفت بالأولى على مستوى تاريخ التربية والتعليم.
وأردف الوزير قائلاً: "جرت العادة على تكريم المبدعين حينما يرحلون، لكننا كسرنا العادة لنكرم حنان الحروب وعفاف الشريف من خلال تسمية مدرستين باسمهما"، متحدثاً في الوقت ذاته عن قصة إصرار الشهيد إبراهيم أبو ثريا وكل شهداء فلسطين الذين ارتقوا دفاعاً عن القدس.
وقال صيدم: "اليوم ننحني إكباراً للمعلم والمعلمة، ونكرم كوكبةً أصيلةً منهم ومن المبدعين الذين رفعوا اسم فلسطين عالياً في المحافل الدولية". وقرأ الوزير أبياتاً شعرية كتبها بنفسه إهداء للقدس ورفضاً لقرار ترامب، مؤكداً المُضي قُدماً في المصالحة الوطنية بما يشمل وحدوية القطاع التعليمي.
وفي كلمة مجلس شركاء إلهام فلسطين، أشار عورتاني إلى أن برنامج إلهام فلسطين وفي ذكراه العاشرة قد تبلورت رؤيته في إطار حراك تربوي شامل، متحدثاً حول نشاة البرنامج وبداياته، وعديد الاتفاقيات التي تم توقيعها مع المؤسسات الشريكة، مشيداً بجهود وزارة التربية في رعاية البرنامج وتنسيق جهوده وإدماجه في المنظومة التربوية.
وأردف عورتاني: "إنه رغم شح الموارد وقسوة الظروف إلا أن الطلبة والمعلمين والمرشدين استطاعوا أن يبدعوا ويتميزوا"، مشيراً إلى أن أكثر من 5000 مبادرة قُدّمت منذ نشأة برنامج إلهام فلسطين؛ من الضفة وغزة، وتم اختيار 400 منها كمبادرات ملهمة، مضيفاً أن البرنامج يُعد نافذة على العالم لإشهار الإبداع الفلسطيني، فقد تمت المشاركة بفعاليات في أكثر من 30 دولة حول العالم".
وختم عورتاني كلمته بالشكر لرئيس الوزراء والوزير صيدم وكافة الشركاء في البرنامج وكافة القائمين عليه من اللجنة التوجيهية برئاسة د. بصري صالح، والذين جعلوا من هذا البرنامج حدثاً ملهماً ومميزاً.
من جهته، خاطب ارزيقات المعلمين قائلاً: "فلسطين تزهو بكم فأنتم عنوانها بصمودكم وبما تقدموه دفاعاً عن الهوية الوطنية الفلسطينية"، مؤكداً على دور المعلم في حماية وتكريس الهوية الوطنية لشعبنا الفلسطيني، مشيراً إلى النجاحات والإبداعات التي يقدمها المعلمون دائماً.
وقال ارزيقات: "إن المعلمين يتصدرون ساحات النضال دفاعاً عن القدس والأقصى، وأيضاً من خلال زرع القيم الوطنية وتثبيتها في نفوس الطلبة من الأجيال المتعاقبة".
وفي ختام الحفل، الذي تولى عرافته كل من مدير عام النشاطات الطلابية صادق الخضور ومسؤول الإعلام في هيئة تطوير مهنة التعليم رائد حامد؛ تم إعلان اسم الحائز على لقب معلم فلسطين للعام 2017، حيث حاز على اللقب كل من المعلمة رنا زيادة من مديرية شرق غزة والمعلمة ازدهار ظاهر من مديرية قلقيلية.
كما تم تكريم عفاف الشريف ومدرسة بنات عرابة الأساسية وطلبة الذهاء الذهني ومبادرات إلهام فلسطين الملهمة من مختلف مديريات التربية والتعليم العالي، إضافةً لتكريم المعلمين الخمسة الذين تأهلوا في مسابقة أفضل معلم على مستوى الوطن، وتم أيضاً تكريم بنك فلسطين ومؤسسة المسروجي لمساهمتهم في الحفل.
وتخلل الحفل عديد الفقرات الفنية؛ التي قدمها كل من فرقة معلمي وزارة التربية والتعليم العالي التي غنت للمعلم وللوطن والقدس، وفرقة الدبكة الشعبية التابعة لمدرسة بنات عنبتا الثانوية، هذا بالإضافة لمشاركة الفنانتين التونسية نوال غشام والمغربية نزهة الشعباوي بوصلات فنية ركزت على حب فلسطين والقدس.