click for full size

30-4-2017

افتتح وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د. بصري صالح، مؤتمراً للعلوم التربوية نظمته مديرية تربية رام الله والبيرة بعنوان: "استراتيجيات التدريس، استعداد الحاضر لتحولات المستقبل"، وذلك بحضور مدير التربية باسم عريقات وأسرة المديرية والإدارة العامة للإشراف التربوي في الوزارة ومديري ومديرات المدارس وممثلين عن الارتباط العسكري والتوجيه السياسي في المحافظة والمعلمين والمعلمات.

وفي كلمته الافتتاحية، وجه صالح برقيات الدعم والاعتزاز بنضال الأسرى البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً على أهمية هذا المؤتمر الذي يأتي في ظل تحديات كثيرة يعاني منها الشعب الفلسطيني.

وقال صالح إن الوزارة تعمل من أجل التميز، وثمرات هذا التميز تمثلت في حصول المربية حنان الحروب على لقب أفضل معلمة في العالم وحصول مدرسة طلائع الأمل على لقب أفضل مدرسة عربية وغيرها من النجاحات، مشيراً إلى أن التحديات التي يناقشها هذا المؤتمر سيواجهها أبناؤنا في المستقبل بسبب التحولات التي ترتبط بواقع الشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة "أن نكون كتربويين على قدر هذه المسؤولية".

ولفت إلى أن خطة الوزارة تشمل ربط التعليم باحتياجات التنمية المستدامة والقطاعات الأخرى، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على أربعة محاور رئيسة هي: تغيير محتوى التعليم وأن يكون الطالب هو محور العملية التعليمية، وتغيير دور وكينونة المعلم وأن يكون للمعلم رخصة لمزاولة هذه المهنة، وطرق التعليم والتعلم، وأخيراً طرق التقويم التربوي.

بدوره، رحب عريقات بالحضور موجهاً رسالة وفاء واعتزاز بالأسرى البواسل في سجون الاحتلال، مؤكداً اهتمام المديرية بتطوير استراتيجيات البحث العلمي للمعلمين والطلبة في المدارس، وتطوير الأداء والتحصيل العلمي والتي تتوافق مع توجهات وزارة التربية والتعليم العالي في هذا المجال.

وأعرب عريقات عن شكره لكل من ساهم في تنظيم هذا المؤتمر سواءً قسم الإشراف التربوي بالمديرية أو المعلمين والمدراء ولجنة تحكيم الأبحاث، كما قدّم شكره لكلية التربية في جامعة بيرزيت لمشاركتها في التحكيم.

من جهته، ألقى زهير الديك كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر، حيث أوضح فيها آليات العمل في التحضير لهذه الأبحاث وتعميم الفكرة على المدارس واستلام طلبات المشاركة والمتابعة واختيار 10 أبحاث تم عرضها على لجنة التحكيم، حيث ركزت معظم الأبحاث على تطوير استراتيجيات التعليم الحديثة وبناء معلمين وطلبة يوظفون أبحاثهم في التعليم.

وتخلل المؤتمر عدة جلسات، الأولى منها كانت بإدارة د. محمود زياد وعلي عيسى، تناولت استخدام استراتيجية " نبأ، لاحظ، فسر" (poe) لتعزيز مهارات التفكير العليا والتفكير الناقد لطلبة المرحلتين الأساسية والثانوية في مادة العلوم، ودور الأقران في التطور المهني لمعلم العلوم الجديد من وجهة نظر المعلمين الجدد وأقرانهم ومديريهم، وأثر استراتيجية التعلم المعكوس على تحصيل ودافعية طلبة الصف التاسع في وحدة النبات الزهري، بالإضافة إلى أثر استخدام استراتيجية القبعات الست على تحصيل طلبة الصف العاشر في وحدة كيمياء العناصر واتجاهاتهم نحوها.

فيما تناولت الجلسة الثانية التي أدارها محمد حمايل وجمال مستلمة أثر استراتيجيات الخرائط المفاهيمية في تحصيل طلبة الصف التاسع في مادة العلوم، والصعوبات والمفاهيم البديلة التي يواجهها طلبة الصف التاسع في موضوع التأكسد والاختزال، وأثر استخدام المختبر على تحصيل الطالبات في مادة الرياضيات للصف العاشر الأساسي ومادة العلوم للصف التاسع الأساسي.

وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة بإدارة د. خولة عمران وحمد الله أبو صفط؛ أثر استراتيجية الاستقصاء على أداء الطلبة والمعلمين في مدارس التطوير التربوي في محافظة رام الله والبيرة، والمفاهيم البديلة التي يحملها طلبة الصف السادس حول العمليات الحيوية في النباتات، وأثر استراتيجية لبنات التعليم على تحصيل طلبة الصف الثامن في وحدة ذرية العناصر والمجموعات واتجاهاتهم نحوها.

وفي نهاية المؤتمر، تم عرض التوصيات والتي أكدت على تدريس العلوم التطبيقية بطريقة عملية، بحيث يكون المختبر المكان الذي تدرس فيه، وتعديل المنهاج بما يتناسب مع ذلك، إضافةً إلى إعادة النظر في طرق تقييم الطلبة في مواد العلوم، وإعداد خطط دراسية مرنة قادرة على مواجهة التغييرات الجديدة، وتبني استراتيجيات تحاكي الدماغ البشري وتحفزه على الإبداع والتفكير الناقد، وعقد دورات تدريبية للمعلمين لهذه الاستراتيجيات، وزيادة عدد الأنشطة المتنوعة في الكتاب والتي تثير أنواع التفكير المختلفة لدى الطلبة، إضافةً لإجراء المزيد من البحوث لتقصي أثر استراتيجيات التعلم الحديثة.