click for full sizeعقدت وزارة التربية والتعليم العالي ومؤسسة الأمديست، اليوم الأحد، حلقة نقاش حول تطوير البرامج التعاونية مع مؤسسات التعليم العالي على الصعيد الدولي، وذلك ضمن برنامج تطوير الكوادر التعليمية في الجامعات الفلسطينية الذي تنفذه الأمديست بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية(USAID).

وشارك في حلقة النقاش وزيرة التربية والتعليم العالي د.خولة الشخشير، ورئيس هيئة الاعتماد والجودة لمؤسسات التعليم العالي (AQAC) د. محمد سبوع، ومدير عام برنامج تطوير الكوادر التعليمية (PFDP) د. جون نايت، وأخصائي إدارة المشاريع من مكتب تطوير التعليم في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية السيد سامر سعد والخبيرة الدولية السيدة لي شامبلن والوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي د. فاهوم الشلبي وعدد من المدراء العامين والمساعدين في الوزارة وممثلين عن الجامعات الفلسطينية والقطاع الخاص والخبراء الأكاديميين.

بدورها؛ تحدثت د. الشخشير عن موضوع "عالمية التعليم العالي" وأنه أصبح هدفاً موجوداً في استراتيجيات وخطط وزارات التعليم العالي ومؤسساته بما يشمل وزارة التعليم الفلسطينية، موضحةً أن سبب ذلك يعود إلى الإقبال المتزايد على التعليم العالي وتزايد أعداد الخريجين والتنافس على فرص العمل داخلياً وخارجياً، بحيث تتطلب المنافسة امتلاك مهارات مميزة منها اللغوية والفنية ومهارات في حقل التخصص، وأن هذه المهارات لا تتحقق إلا إذا كان المنهاج عالميا،ً والتدريس يعتمد على أكثر من لغة وأن يكون أعضاء هيئة التدريس هم من خريجي الجامعات المختلفة المحلية والخارجية، إضافةً للقيام بأبحاث مشتركة مع باحثين من الخارج.

وأضافت الوزيرة: إننا في وزارة التربية والتعليم العالي نحرص على أن تحتوي الجامعات والكليات الفلسطينية على برامج للغات أجنبية وخاصة الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وإنشاء برامج مشتركة مع جامعات خارجية سواء كانت عربية أو أجنبية، إضافةً لتوفير مراجع ومجلات وكتب باللغة الإنجليزية في المكتبات العامة والخاصة وعلى مستوى كل برنامج وتخصص.

وأشارت الوزيرة إلى أهمية الإلتزام بقرارات مجلس التعليم العالي المتعلقة بالنوعية في التعليم، وضرورة وجود وحدات فعالة تضمن تطبيق النوعية، إضافةً لتطبيق معايير الهيئة الوطنية للإعتماد والجودة في التعليم العالي والمتعلقة بالبرامج والتدريس والمرافق باعتبارها معايير عالمية، منوهةً إلى أن التقييم الذاتي الذي تمارسه الجامعات يجب أن يستند على معايير عالمية.

كما ركزت د. الشخشير حديثها حول ضرورة أن تركز الجامعات اهتمامها على تخريج طلبة قادرين على المنافسة عالمياً، وتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والعلوم مع جامعات خارجية، وتخصيص موازنات مالية لحضور مؤتمرات عالمية، وتشجيع سياسة تبادل الطلبة ضمن برامج في دول أجنبية لتدريبهم وإكسابهم الخبرات المتنوعة، إضافةً لاجتذاب طلبة أجانب إلى فلسطين وأعضاء هيئة تدريس، بالرغم من السياسات الإسرائيلية المعيقة لذلك.

من جهته؛ شدد د. السبوع على أهمية حلقة النقاش هذه والتي تتمحور حول البعد الدولي في التعليم العالي الفلسطيني، قائلاً: نحن في عصر العولمة بكافة أشكالها ولابد أن تستضيف الجامعات الفلسطينية طلبة غير فلسطينيين سواءً من العرب أو دول أجنبية أخرى، وأيضاً ضرورة استضافة مدرسين من الخارج، لأن ذلك يساعد في تبادل الخبرات والمعارف مع الدول الأخرى وأنظمتها التعليمية المختلفة.

وأضاف السبوع أن على مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية أن تُولي البعد الدولي أهمية كبرى وذلك بسبب التغير السريع الذي يشهده العالم في كافة الجوانب والتي من بينها الأنظمة التعليمية، وأن نظرة البعد الدولي للتعليم العالي في مجال تصنيف الجامعات ضروري جداً.

وقال ممثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن الوكالة تدعم سبل انفتاح الجامعات الفلسطينية على العالم الخارجي للإستفادة من تجاربه وتطبيقها في فلسطين بما يتناسب مع المجتمع، مشدداً على ضرورة مأسسة التعليم العالي وفق التجارب الرائدة في الجامعات الفلسطينية والتجارب الخارجية الناجحة.

أشار د. جون نايت إلى أن الأمديست عقدت العديد من حلقات النقاش في مجال التعليم العالي، بحيث ركزت هذه الحلقات على تطوير التعليم والإستفادة من التجارب الرائدة داخلياً وخارجياً للوصول إلى العالمية في التعليم العالي الفلسطيني.

بدورها قدمت الخبيرة الدولية شامبلن عرضاً حول البعد الدولي في الجامعات الأمريكية وخاصةً جامعة NCSU، مشيرةً إلى التغيير الهائل الذي يشهده العالم في مجالات التعليم المختلفة، وأن الإهتمام بالبعد الدولي يساعد الطلبة في اكتساب المهارات اللازمة للقرن ال 21.

ودعت الخبيرة الفلسطينيين للتفكير بطرق عدة للتواصل مع العالم بالرغم من المعيقات الإسرائيلية، من خلال الاستفادة من وسائل التكنولوجيا المختلفة، قائلةً إن الفلسطينيين قد دخلوا هذا المجال، ويتجلى ذلك خلال العديد من الشركات الدولية التي أقاموها.

كما قدّم ممثل مكتب إيراسموس بلس في فلسطين د. نضال الجيوسي عرضاً حول عالمية التعليم وحاجة فلسطين إلى بناء سياسات واستراتيجيات وطنية في هذا المجال، بحيث تطرق الجيوسي لبرنامج ايراسموس بلس وعلاقته بعالمية التعليم وأثره في تحديث نظم التعليم العالي الفلسطيني.

يشار إلى أن حلقة النقاش هذه هي اختتام لسلسلة من الحلقات التي نظمتها وزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع الأمديست، والتي تهدف لإلقاء الضوء على موضوعات ذات علاقة بقطاع التعليم العالي؛ وذلك بهدف دعم وتطوير هذا القطاع.

يذكر أن برنامج تطوير الكوادر التعليمية في الجامعات الفلسطينية قد بدأ نشاطاته في عام 2005، وسيستمر لغاية آخر شهر آذار 2015، حيث يسعى لتطوير ورفع جودة التعليم في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، وتعزيز الثقافة المؤسساتية للتعليم والتعلم، وهو بتمويل من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (USAID)، وتنفيذ متابعة الأمديست ومؤسسات المجتمع المفتوح Open Society Foundations.