click for full sizeنظّمت وزارة التربية والتعليم العالي ومؤسسة الأمديست الأحد، ورشة عمل لمناقشة آليات تنمية وتحسين جودة التعليم العالي من خلال زيادة تمويل ودعم هذا القطاع.

وتأتي هذه الورشة ضمن أنشطة برنامج تطوير الكوادر التعليمية الفلسطينية الذي تنفذه الأمديست بتمويل من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية؛ ويهدف للنهوض بقطاع التعليم العالي، والبحث في آليات تحديث أساليب التعليم والتعلم في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية.

وحضر الورشة كل من الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي د. فاهوم الشلبي ورئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي د. محمد سبوع، وممثل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية السيد سامر سعد، ومدير الأمديست في فلسطين السيد ستيفن كالر، ومدير برنامج تطوير الكوادر التعليمية الفلسطينية د. جون نايت، وعدد من رؤساء الجامعات والخبراء الاقتصاديين المهنيين وصناع القرار.

من جهته أكد د. محمد سبوع – خلال افتتاحه للورشة- حرص الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة على البحث في كافة الآليات والوسائل التي من شأنها المساهمة في تحسين جودة التعليم العالي في فلسطين رغم الصعوبات الاقتصادية والسياسية، كما أكد السيد سامر سعد على أهمية مثل هذة الورشات والتي تهدف لمناقشة وضع استراتيجية لتحسين جودة التعليم العالي من خلال زيادة تمويل هذا القطاع.

وأشار د. جون نايت إلى أن هذا اللقاء يأتي تأكيداً على مبادرة الأمديست وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ لتطوير برامج مؤسسات التعليم العالي والخروج بسياسات واضحة تساهم في النهوض بمستوى التعليم في هذه المؤسسات، والاستعانة بنماذج من الدول الرائدة في تعليمها مع مراعاة الفروقات الاقتصادية والسياسية.

بدوره استعرض الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي د. فاهوم الشلبي ورقة بعنوان "تمويل التعليم العالي هو تحد"، قدّم خلالها مجموعة من الاحصائيات التي تظهر مدى تأثر جودة التعليم العالي على مر الأعوام الماضية بسبب العجز الاقتصادي الذي تواجهه الجامعات العامة، مشيراً إلى تناقص أعداد الطلبة المتجهين للفرع العلمي والتخصصات العلمية، كما استعرض د. الشلبي التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه مؤسسات التعليم العالي و تؤثر سلباً عليها.

وقدم د. محمود الجعفري عرضاً حول الجودة والعجز المالي في مؤسسات التعليم العالي أشار خلاله الى تطوير استراتيجية التعليم العالي والتي بدأت منذ 12 عام والتحديات التي واجهتها من عجز مالي وارتفاع مستوى البطالة واختلاف أسعار العملات مع عدم امكانية رفع الاقساط بشكل يوازي هذا الاختلاف والتراجع المستمر في جودة التعليم نظراً لتزايد عدد الطلبة مع ثبات عدد المؤهلات العلمية، كما استعرض الجعفري احصائية تبين نسبة تزايد العجز المالي بين عامي 2000-2013 في مختلف الجامعات الفلسطينية.

كما قدّم المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية د. هشام كحيل والذي عمل في قطاع التعليم العالي؛ عرضاً يهدف لإيجاد نظام للتعليم العالي يتصف بالاستدامة والفعالية و يخضع للمساءلة ويكون متوفراً للجميع، واستعرض كحيل المبادئ العامة التي يجب توفيرها في النظام المقترح والأهداف المرجوة منه. كما عرض النماذج الممكنة للدعم الحكومي لمؤسسات التعليم العالي عن طريق المؤسسة أو من خلال تقديم الدعم مباشرةً للطلبة.

يشار إلى أن برنامج تطوير الكوادر التعليمية الفلسطينية انطلق في العام 2005، بتمويل من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ومؤسسة المجتمع المفتوح، بحيث تكمن رؤية البرنامج في النهوض بقطاع التعليم العالي في الضفة الغربية وقطاع غزة، والبحث في آليات تحديث أساليب التعليم والتعلم في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية.